الليرة الافرنسية
هي قطعة ذهبية من النقد المتداول في الأقطار العربية وغيرها .
وزنها درهمان صيرفيان كما في الدرة البهية ( ص 19 ) قال :
وفيها من الذهب الخالص درهم واحد صيرفي واثنا عشر قيرطا صيرفية وحبتان ، يعني قمحتان ،
وفيها من الغش ثلاثة قراريط وحبتان ، يعني قمحتان ، وذكر ( ص 21 ) أنه وجد
هذا كله في كتاب البسيط الوافر في الحساب للشيخ عبد الباسط الانسي البيروتي
المعاصر ، وفي كتاب سمير الليالي لمحمد أمين الطرابلسي المعاصر ، قال : وأكثره
اعتبرناه بنفسنا فوجدناه مطابقا لما ذكراه سوى ما فيها من الذهب الخالص والغش .
ثم نقل عن كتاب الانشاء العصري للشيخ محمد عمر نجا البيروتي المعاصر
وهو من العامة ، وكتابه مبني على تمام الدقة كما قال ، ان الليرة الافرنسية وزنها
بالمتعارف درهمان وحبة واحدة وثمانون جزءا من مئة جزء من حبة ( بزيادة ما فوق
الدرهمين عما تقدم ) وفيها ذهب خالص درهم واحد وثلاثة عشر قيراطا وثمانون جزءا
من مئة جزء من حبة ( بزيادة حبتين وثمانين جزءا من مئة جزء من حبة عما تقدم ) إنتهى .
وقال ( ص 24 ) : ولما كانت الليرة الافرنسية درهمين متعارفين ، وفيها من
الذهب الخالص درهم واثنا عشر قيراطا وحبتان كما عرفت ، فهي مثقالان شرعيان
إلا ست عشرة حبة متعارفة ، وفيها من الذهب الخالص مثقال شرعي ونصف مثقال
شرعي وست حبات متعارفة . إنتهي ، ولم نتحقق شيئا من ذلك بنفسنا .
والذي ظهر لنا أخيرا ، أن صاحب كتاب الانشاء العصري ، نقل وزن
الليرة ، وما فيها من الذهب الخالص والغش ، عن المعلم بطرس البستاني في جدول وضعه
في آخر كتابه كشف الحجاب في علم الحساب ، والناقل والمنقول عنه لم يحللا الليرة
ليعرفا ما فيها من الغش ، لأنهما ليسا من الصاغة ، وإنما نقلا ذلك عن مجهول لا نثق
بقوله ، ولا سيما بعد معارضته بقول صاحبي البسيط الوافر وسمير الليالي ، واللذين
خالفا هما في الوزن كما عرفت ، والله العالم .