يقرضونك أو يقرّضونَك بما ليسَ فيك ، يعني : يثنون عليك بما ليسَ فيك ، ويطعنون على السَلَف ، هذه علامتهم علامتهم يثنون على أهل البيت بما ليسَ فيهم ، بأن يزيدوا في مدحهم ، ويطعنون على السَلَف من الصحابة .
هذا لو صَحّ لكان صريحاً في كُفِر الرافضة ! لكن هذا يحتاج إلى ثبوت الحديث ، والمؤلف ما ذكر سنده هنا ، يُرجع إلى سنده لعله في « الإبانة الكبرى » ثم ينظر فيه ، وينظر أيضاً في تخريجه ، مَن خَرّجه ، والأقرب أنّه لا يثبت ، الأقرب أنّه لايصحّ عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ولو صَحّ لكان فَيصَلًا في كُفر الرافضة ، لو صَحّ لكان صريحاً في كفر الرافضة ، ما فيه إشكال ، وأنّهم مشركون ، ولم يحصل أدنى شك ، ولكن في ثبوته نظر . نعم : ابن تيمية في مقدمة منهاج السُنّة ، والألباني في السلسلة الصحيحة ، قالوا : إنّ الأحاديث التي ورد فيها لفظ ( الرافضة ) كلّها ضعيفة .
الطريق الثانية : عن سوار بن مصعب ، عن محمّد بن جحادة عن الشعبيّ عن عليّ به أخرجه عبد اللَّه بن أحمد في « السُنّة » « 1 » ، أبو نعيم في « حلية الأولياء » « 2 » ، وعنه ابن الجوزي في « العلل المتناهية » « 3 » .
وسوّار متروك الحديث كما سَبَق .
الطريق الثالثة :
سلسلة رواة الحديث عن عليّ
عن أبي جناب الكلبي يحيى بن أبي حيّة ، عن أبي سليمان الهمداني ، عن عمّه ، عن عليّ به .
هامش
( 1 ) السُنّة : 2 / 547 .
( 2 ) حلية الأولياء : 4 / 329 .
( 3 ) العلل المتناهية : 1 / 164 .