( 29 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّما أُمِر الناس أن يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا بها ، ثمّ يأتونا فيعلمونا ولايتهم لنا . ثمّ قال : يا سدير ، أفأُريك الصادّين عن دين اللَّه ؟ ثمّ نظر إلى أبي حنيفة وسفيان الثوريّ في ذلك الزمان وهم حَلَقٌ في المسجد ، فقال : هؤلاء الصادُّون عن دين اللَّه بلا هدىً من اللَّه ولا كتابٍ مُبين ! إنّ هؤلاء الأخابث لو جلسوا في بيوتهم لجال الناس فلم يجدوا أحداً يخبرهم عن اللَّه ورسوله ، فأَتَونا حتّى نخبرهم عن اللَّه وعن رسوله « 1 » .
( 30 ) وروى الكشّيّ عن الإمام الرضا عليه السلام :
إنّ سفيان بن عُيَينة لَقِيَ أبا عبداللَّه عليه السلام فقال : إلى متى هذه التقيّة وقد بلغتَ هذا السنّ ؟ فقال : والذي بَعثَ محمّداً بالحقّ ، لو أنّ رجلًا صلّى ما بين الركن والمقام ثمّ لَقِيَ اللَّهَ بغير ولايتنا ، لَقِيَ اللَّهَ بمِيتةٍ جاهليّة « 2 » .
( 31 ) روى ابن شهرآشوب عن سدير الصيرفيّ قال : كنت مع الصادق عليه السلام في عرفات ، فرأيت الحجيج وسمعت الضجيج ، فتوسّمت وقلت في نفسي : أترى هؤلاء كلّهم على الضَّلال ؟ ! فناداني الصادق عليه السلام فقال : تأمل ، فتأملتُهم ، فإذا هم قردة وخنازير .
ابن حمّاد :
لِمَ لَمْ يسمعوا مقال سديرٍ * وهو في قوله سديدٌ رشيدْ
كنتُ مَعْ جعفرٍ لدى عرفاتٍ * ولِجمعِ الحجيجِ عجٌّ شديدْ
فتوسَّمت ثمّ قلت : تُرى ضل * لَ عنِ اللَّه جمعُ هذا الجنودْ
فانثنى سيّدي علَيَّ ونادا * ني : تأمّلْ ترى الذي قد تريدْ
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 393 .
( 2 ) رجال الكشّيّ 334 .