منكم ، وإنّكم لَأهل هذه الآية : « إن تَجتنبوا كبائرَ ما تُنهَونَ عنهُ نُكفِّرْ عنكُم سيّئاتِكُم ونُدخِلْكم مُدْخَلًا كريماً » « 1 » .
يا فضيل ، أما تَرضَون أن تقيموا الصلاة وتُؤتوا الزكاة وتكفّوا ألسنتكم ، وتدخلوا الجنّة .
ثمّ قرأ : « ألم تَرَ إلى الذين قِيل لهم كفُّوا أيديَكُم وأقيموا الصلاةَ وآتُوا الزكاة » « 2 » ، أنتم واللَّهِ أهلُ هذه الآية « 3 » .
( 2 ) عن عبد الرحمان بن كثير قال :
حججتُ مع أبي عبداللَّه عليه السلام ، فأنا معه في بعض الطريق إذ صعد على جبل فنظر إلى الناس فقال : ما أكثرَ الضجيج ، وأقلَّ الحجيج ! فقال داود بن كثير الرقيّ :
يا ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، هل يستجيب اللَّه دعاء الجمع الذي أرى ؟
فقال : ويحك يا سليمان ، إنّ اللَّه لا يغفر أن يُشرَك به ، إنّ الجاحد لولاية عليّ عليه السلام كعابد وثن . . ( الحديث ) « 4 » .
( 3 ) قال أبو عبداللَّه عليه السلام : ما أكثر السواد !
قلت له : يا ابن رسول اللَّه ، ما أكثر السواد ! فقال : أما واللَّه ما يحجّ للَّهعزّوجلّ غيركم ، ولا يصلّي الصلاتين غيركم ، ولا يُؤتى أجرَه مرّتين غيركم ، وإنّكم لَدعاةُ الشمس والقمر والنجوم ، ولكم يغفر ومنكم يتقبّل « 5 » .
هامش
( 1 ) النساء : ( 31 ) .
( 2 ) النساء : ( 77 ) .
( 3 ) الكافي 8 : 288 - 289 - عنه : البحار 24 : 314 / ح 19 .
( 4 ) مصباح الشريعة 47 ، ينابيع المعاجز 88 ، الاختصاص 297 .
( 5 ) فضائل الشيعة 39 / ح 38 .