العابدين عليهما السلام أنّه أتاه رجل فقال : أخبِرْني بحديثٍ فيكم خاصّة ، قال : نعم ، نحن خُزّان علم اللَّه ، وورثة وحي اللَّه ، وحملة كتاب اللَّه ، طاعتُنا فريضة وحبُّنا إيمان وبغضنا نفاق ، محبّونا في الجنّة ومبغضونا في النار ، خُلِقنا وربِّ الكعبة من طينة عذب لم يُخلَق منها سوانا وخُلِق محبّونا من أسفل ، فإذا كان يومُ القيامة أُلحِقت السفلى بالعليا ، فأين ترى اللَّه يفعل بنبيّه ، وأين ترى نبيّه يفعل بوُلْده ، وأين ترى ولدُه يفعلون بمحبّيهم وشيعتهم ؟ ! كلٌّ إلى جنان ربّ العالمين « 1 » .
( 17 ) وبإسناده إلى عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال في حديث طويل :
مهما رأيتَ مِن نَزَق أصحابك وخُرْقِهم فهو ممّا أصابهم من لطخ أصحاب الشمال ، وما رأيت من حُسن شِيم مَن خالفهم ووقارٍ فيهم فهو من لطخ أصحاب اليمين « 2 » .
( 18 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمّه ؛ لأنّ اللَّه عزّوجلّ خلق المؤمنين من طينة الجِنان وأجرى في صُورِهم مِن ريح الجنّة ، فلذلك هم إخوة لأبٍ وأمّ « 3 » .
( 19 ) عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
إنّ اللَّه عزّوجلّ خلق المؤمن من طينة الجنّة وخلق الكافر من طينة النار ، وقال :
إذا أراد اللَّه عزّوجلّ بعبدٍ خيراً طيّب روحه وجسده ، فلا يسمع شيئاً من الخير إلّا عَرَفه ، ولا يسمع شيئاً من المنكر إلّاأنكره . قال وسمعته يقول : الطينات ثلاث :
طينة الأنبياء ، والمؤمن من تلك الطينة إلّاأنّ الأنبياء هم من صفوهم الأصل ولهم فضلهم ، والمؤمنون الفرع من طينٍ لازب ، كذلك لا يفرّق اللَّه عزّوجلّ بينهم وبين
هامش
( 1 ) بشارة المصطفى 158 - عنه : البحار 68 : 138 / ح 77 .
( 2 ) تفسير نور الثقلين 5 : 214 / ح 40 .
( 3 ) الكافي 2 : 166 / ح 7 .