وخلق أرواح شيعتنا من علّيّين وخلق أجسادهم من دون ذلك ، فمِن أجل ذلك القرابة بيننا وبينهم ، وقلوبُنا تحنّ إليهم « 1 » .
( 5 ) عن معاوية الدهنيّ قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام :
جُعلت فداك ، هذا الحديث الذي سمعتُه منك ما تفسيرُه ؟ قال : وما هو ؟ قلت : إنّ المؤمن ينظر بنور اللَّه ، فقال : يا معاوية ، إنّ اللَّه خلق المؤمنين من نوره ، وصنعهم من رحمته ، واتّخذ ميثاقهم لنا في الولاية على معرفته يوم عرّفهم نفسَه ، فالمؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمّه ، أبوه النور وأمّه الرحمة ، إنّما ينظر بذلك النور الذي خُلِق منه « 2 » .
( 6 ) قال سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول :
مَن عادى شيعتنا فقد عادانا ومن ولاهم فقد والانا ؛ لأنّهم منّا خُلِقوا من طينتنا ، مَن أحبّهم فهو منّا ومن أبغضهم فليس منّا . . إلى أن قال : ومَن ردّ عليهم فقد ردّ على اللَّه ، ومن طعن عليهم فقد طعن على اللَّه ؛ لأنّهم عباد اللَّه حقّاً ، وأولياؤه صدقاً « 3 » .
( 7 ) ما نقله المجلسيّ في مرآة العقول ، عن معاني الأخبار للشيخ الصدوق بإسناده إلى أبي بصير قال :
دخلت على أبيعبداللَّه عليه السلام ومعي رجل من أصحابنا ، فقلت له : جُعلت فداك يا ابن رسول اللَّه ، إنّي لَأغتمّ وأحزن من غير أن أعرف لذلك سبباً ، فقال : إنّ ذلك الحزن والفرح يصل إليكم منّا ؛ لأنّا إذا دخل علينا حزن أو سرور كان داخلًا عليكم ، لأنّا وإيّاكم من نور اللَّه تعالى ، فجعَلَنا وطينتَنا وطينتكم واحدة ، ولو تُرِكت
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 389 / ح 1 .
( 2 ) فضائل الشيعة 27 / ح 21 .
( 3 ) صفات الشيعة 3 / ح 5 .