( 25 ) عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال :
إنّ للجنّة ثمان أبواب ، ولأهل قمّ واحدٌ منها ، فطُوبى لهم ثمّ طُوبى لهم ثمّ طُوبى لهم « 1 » .
( 26 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعت جابر بن عبداللَّه يقول :
إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مرّ بنا ذات يوم ونحن في نادينا وهو على ناقته ، وذلك حين رجع من حجّة الوداع ، فوقف علينا فسلّم فرددنا عليه السلام ، ثمّ قال : ما لي أرى حبّ الدنيا قد غلب على كثير من الناس حتّى كأنّ الموت في هذه الدنيا على غيرهم كُتِب ، وكأنّ الحق في هذه الدنيا على غيرهم وَجَب ، وحتّى كأنْ لم يسمعوا ويروا من خبر الأموات قبلَهم ! سبيلهم كسبيل قوم سفر عمّا قليل إليهم راجعون ، بيوتهم أجداثهم ويأكلون تراثهم ، فيظنون أنّهم مخلّدون بعدهم ، هيهات هيهات ! أما يتّعظ آخرهم بأوّلهم ، لقد جهلوا ونَسَوا كلّ واعظ في كتاب اللَّه ، وأمِنوا شرَّ كلّ عاقبة سوء ، ولم يخافوا نزول فادحة وبوائق حادثة .
طُوبى لمَن شغله خوفُ اللَّه عزّوجلّ عن خوف الناس .
طُوبى لمن منعه عيبُه عن عيوب المؤمنين من إخوانه .
طوبى لمن تواضع للَّهعزّ ذِكرُه وزهد فيما أحلّ اللَّه له من غير رغبة عن سيرتي ، ورفض زهرة الدنيا من غير تحوّل عن سنّتي ، واتّبع الأخيار من عترتي من بعدي ، وجانَبَ أهل الخيلاء والتفاخر والرغبة في الدنيا ، المبتدعين خلاف سنّتي ، العاملين بغير سيرتي .
طوبى لمن اكتسب من المؤمنين مالًا من غير معصية ، فأنفقه في غير معصية ، وعاد على أهل المسكنة .
هامش
( 1 ) البحار 60 : 215 ، سفينة البحار 4 : 132 .