من الحقّ أن يسلّم عليه إذا لَقِيه ، ويعوده إذا مرض ، وينصح له إذا غاب ، ويُسمّته إذا عطس ، ويجيبه إذا دعاه ، ويتبعه إذا مات « 1 » .
( 29 ) علي بن إبراهيم بإسناده عن أبي المأمون الحارثيّ قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ما حقّ المؤمن على المؤمن ؟ قال : إنّ من حقّ المؤمن على المؤمن المودّةَ له في صدره ، والمؤاساة له في ماله ، والخلف له في أهله ، والنصرة له على من ظلمه ، وإن كان نافلة في المسلمين وكان غائباً أخذ له بنصيبه ، وإذا مات الزيارة إلى قبره ، وأن لايظلمه ، وأن لا يغشّه ، وأن لا يخونه ، وأن لا يخذله ، وأن لايكذبه ، وأن لا يقول له : أفّ ، وإذا قال له : أفّ فليس بينهما ولاية ، وإذا قال له :
أنت عدوّي فقد كفر أحدهما ، وإذا اتّهمه انماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء « 2 » .
( 30 ) وعن أبان بن تغلب قال : كنت أطوف مع أبي عبداللَّه عليه السلام فعرض لي رجل من أصحابنا كان سألني الذهاب معه في حاجة فأشار إليّ فكرهت أن أدع أبا عبداللَّه عليه السلام وأذهب إليه ، فبينا أنا أطوف إذ أشار إليّ أيضاً فرآه أبو عبداللَّه عليه السلام فقال : يا أبان ، إيّاك يريد هذا ؟ قلت : نعم ، قال : فمَن هو ؟ قلت : رجل من أصحابنا ، قال : هو على مثل ما أنت عليه ؟ قلت : نعم ، قال : فاذهبْ إليه ، قلت :
فأقطعُ الطواف ؟ قال : نعم ، قلت : وإن كان طواف الفريضة ؟ قال : نعم . قال :
فذهبت معه ، ثمّ دخلت عليه بعدُ فسألته ، فقلت : أخبِرْني عن حقّ المؤمن على المؤمن ؟
فقال : يا أبان دَعْه لا تَرِدْه ، قلت : بلى جُعلت فداك ، فلم أزل أردّد عليه ،
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 171 / ح 6 .
( 2 ) الكافي 2 : 171 / ح 7 .