عليه ، إنّ اللَّه تبارك وتعالى جعل لنا أهلَ البيت سهاماً ثلاثة في جميع الفيء ، ثمّ قال عزّ وجلّ : « واعلموا أنّما غَنِمْتُم من شيءٍ فأنّ للَّهِ خُمُسَه وللرسولِ ولِذي القُربى واليتامى والمساكينِ وابنِ السبيل » « 1 » ، فنحن أصحاب الخُمْس والفيء ، وقد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا ، واللَّهِ يا أبا حمزة ، ما مِن أرضٍ تُفتح ولاخُمْسٍ يُخمّس فيُضرَب على شيءٍ منه إلّاكان حراماً على من يُصيبه فَرجاً كان أو مالًا ، ولو قد ظهر الحقّ لقد بيع الرجل الكريمة عليه نفسه فيمن لا يزيد ، حتّى أنّ الرجل منهم لَيفتدي بجميع ماله ويطلب النجاة لنفسه فلا يصلُ إلى شيء من ذلك ، وقد أخرجونا وشيعتَنا من حقّنا ذلك بلا عذر ولاحقّ ولا حجّة . . . الحديث « 2 » . .
( 10 ) عن المفضّل بن عمر قال : قال الصادق جعفر بن محمّد عليه السلام :
بليّة الناس عظيمة ، إن دَعَوناهم لم يجيبونا ، وإن تركناهم لم يهتدوا بغيرنا .
قال المفضّل : وسمعت الصادق عليه السلام يقول لأصحابه : مَن وجد بَرْد حبّنا على قلبه فليكثر الدعاء لأمّه ، فإنّها لم تخن أباه « 3 » .
( 11 ) عن عبد اللَّه بن عبّاس قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام :
يا عليّ ، إنّ اللَّه طهّرنا واصطفانا ، لم يلتقِ لنا أبوانِ على سفاح قطّ من لَدُن آدم ، فلايحبّنا إلّامن طابت ولادته . . الحديث « 4 » .
( 12 ) عن أبي الزبير المكّيّ قال : رأيت جابراً متوكئاً على عصاه وهو يدور في سكك الأنصار ومجالسهم وهو يقول : عليٌّ خير البشر ، فمَن أبى فقد كفر ، يا معشر
هامش
( 1 ) الأنفال : ( 41 ) .
( 2 ) الكافي 8 : 285 / ح 431 .
( 3 ) أمالي الصدوق 488 / ح 4 .
( 4 ) أمالي الصدوق 301 / ح 17 .