فقال : يا معاوية ، إنّ اللَّه خلق المؤمنين من نوره وصنعهم من رحمته ، واتّخذ ميثاقهم لنا في الولاية على معرفته يوم عرّفهم نفسَه ، فالمؤمن أخو المؤمن لأبيه وأُمّه ، أبوه النور وأمّه الرحمة ، إنّما ينظر بذلك النورِ الذي خُلِق منه « 1 » .
( 7 ) روى الشيخ الصدوق بإسناده عن أبي بصير قال : دخلتُ على أبي عبد اللَّه عليه السلام ومعي رجل من أصحابنا ، فقلت له : جُعِلت فداك ، يا بن رسول اللَّه ، إنّي لَأغتمّ وأحزن من غير أن أعرف لذلك سبباً ، فقال : إنّ ذلك الحزن والفرح يصل إليكم منّا ؛ لأنّا إذا دخل علينا حزن أو سرور كان ذلك داخلًا عليكم ، لأنّا وإيّاكم من نور اللَّه تعالى . . إلى أن قال عليه السلام : كذلك واللَّهِ شيعتُنا ، من نور اللَّه خُلِقوا وإليه يعودون ، واللَّهِ إنّكم مُلحَقون بنا يوم القيامة . . الخبر « 2 » .
( 8 ) بالاسناد : البيهقي عن مجاهد عن ابن عبّاس قال :
يأتي على أهل الجنّة ساعة يرون فيها نور الشمس والقمر فيقولون : أليس قد وَعَدنا ربّنا أن لا نرى فيها شمساً ولا قمراً ، فينادي منادٍ : قد صدقكم ربُّكم وَعْدَه ، لا تَرَون فيها شمساً ولا قمراً ، ولكنّ هذا رجلٌ من شيعة عليّ بن أبي طالب عليه السلام يتحوّل من غرفة إلى غرفة ، فهذا الذي أشرق عليكم من نور وجهه « 3 » .
( 9 ) عن فُضَيل بن يسار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : أنتم واللَّهِ نور في ظلمات الأرض « 4 » .
( 10 ) عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : لمّا خلق اللَّه تعالى إبراهيم الخليل عليه السلام كشف اللَّه تعالى عن بصره فنظر إلى جانب العرش فرأى نوراً ، فقال : إلهي وسيّدي ، ما هذا
هامش
( 1 ) فضائل الشيعة 27 / ح 21 .
( 2 ) معاني الأخبار وفي علل الشرائع : 96 ، وفي مرآة العقول 9 : 10 .
( 3 ) بشارة المصطفى 159 / ح 3 .
( 4 ) المحاسن 162 / ح 112 .