فقال عليّ عليه السلام : مَن هؤلاء يا رسول اللَّه ؟
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : هؤلاء شيعتك يا عليّ والمخلصون في ولايتك وأنت إمامهم ، وهو قوله : « يومَ نَحْشُرُ المُتّقينَ إلى الرّحمنِ وَفْدَاً » على الرحائل « ونَسُوقُ الُمجْرِمِينَ إلى جَهَنّمَ وِرْداً » « 1 » « 2 » .
( 41 ) وفي تفسير عليّ بن إبراهيم عن عمر بن شيبة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
جعلني فداك ، إذا كان يوم القيامة ، أين يكون رسول اللَّه وأمير المؤمنين وشيعته ؟
فقال أبو جعفر عليه السلام : رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعلي وشيعته على كثبان من المسك الأذفر على منابرَ من نور ، يحزن الناسُ ولا يحزنون ، ويفزع الناس ولا يفزعون .
ثمّ تلا هذه الآية : « مَن جاءَ بِالحَسَنةِ فَلَه خَيْرٌ مِنْها وهُمْ مِن فَزَعٍ يومئذٍ آمِنُون » « 3 » ، فالحسنة واللَّهِ ولايةُ عليّ ، ثمّ قال : « لا يَحْزُنُهمُ الفَزَعُ الأكْبَرُ وتَتَلَقّاهُمُ المَلائِكةُ هذا يَوْمُكُمُ الذي كُنْتُم تُوعَدون » « 4 » « 5 » .
( 42 ) روى أبو الفضل عليّ الطبرسيّ عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : يخرج أهل ولايتنا يوم القيامة مشرقةً وجوهُهم ، قريرةً عيونهم ، وقد أُعطُوا الأمان ممّا يخاف الناس ولا يخافون ، ويحزن الناس ولا يحزنون ، واللَّهِ ما يشعر أحدٌ منكم يقوم إلى الصلاة إلّاوقد اكتنفَتْه الملائكة يصلّون عليه ويدعون له حتّى يفرغ من صلاته ، ألا وإنّ لكلّ شيء جوهراً وانّ جوهر بني آدم محمّد ونحن وشيعتنا ، يا حبّذا
هامش
( 1 ) مريم : ( 85 - 86 ) .
( 2 ) تفسير القمّيّ 2 : 52 - 53 ، تسلية الفؤاد 157 - 158 .
( 3 ) النمل : ( 89 ) .
( 4 ) الأنبياء : ( 102 ) .
( 5 ) تفسير القمّيّ 434 ، تسلية الفؤاد 159 .