( 7 ) عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام قالا : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام :
يا عليّ ، إنّه لمّا أُسرِي بي رأيت في الجنّة نهراً أبيضَ من اللّبن ، وأحلى من العسل ، وأشدّ استقامةً من السّهم ، فيه أباريق عدد نجوم السماء ، على شاطئه قباب الياقوت الأحمر والدرّ الأبيض ، فضرب جبرئيل بجناحيه إلى جانبه فإذا هو مسكة ذفرة ، ثمّ قال : والذي نفسُ محمّدٍ بيده ، إنّ في الجنّة لَشجراً يتصفّق بالتسبيح بصوت لم يسمع الأوّلون والآخرون بمثله ، يثمر ثمراً كالرمّان ، يُلقى الثمرة إلى الرجل فيشقّها عن سبعين حُلّة ، والمؤمنون على كراسيّ من نور وهم الغرّ المحجّلون أنت إمامهم يوم القيامة ، على الرجل منهم نعلان شراكهما من نور يضيء أمامهم حيث شاؤوا من الجنّة ، فبينا هم كذلك إذ أشرفَت عليه امرأة من فوقه تقول : سُبحان اللَّه يا عبد اللَّه ، أما لنا منك دولة ؟ فيقول : من أنتِ ؟ فتقول : أنا من اللّواتي قال اللَّه تعالى : « فلا تعلَمُ نَفْسٌ ما أُخفِيَ لَهُم مِنْ قُرّةِ أعينٍ جزاءً بما كانوا يَعملُون » « 1 » . ثم قال : والذي نفس محمّد بيده ، إنّه لَيجيئه كلّ يوم سبعون ألفَ مَلَك يسمّونه باسمه واسم أبيه « 2 » .
( 8 ) في البحار عن أبي ذرّ الغِفاريّ قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
. . . ثمّ تَرِد عَليَّ رايةُ أمير المؤمنين وقائد الغرّ المُحجّلين ، فأقوم فآخذه بيده ، فيبيضّ وجهه ووجوه أصحابه ، فأقول : ماذا خلّفتموني في الثقلَين بعدي ؟
فيقولون : اتّبَعْنا الأكبر وصدّقناه ، ووازَرْنا الأصغرَ فنصرناه وقُتِلنا معه ، فأقول :
روّوا رواءً مرويّين ، فيشربون شربة لا يظمأون بعدها ، أبداً وجه إمامهم كالشمس الطالعة ووجوههم كالقمر ليلة البدر وكأضوأ نجم في السماء « 3 » .
هامش
( 1 ) السجدة : ( 17 ) .
( 2 ) الروايات 1 - 7 من كتاب المحاسن 179 - 181 / ح 166 - 172 ، الباب 41 .
( 3 ) اليقين في إمرة أمير المؤمنين عليه السلام لابن طاووس 276 .