( 132 ) وعن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده وماله وولده ، حتّى يلقى اللَّه تعالى وما عليه من خطيئة .
( 133 ) وقال عليه السلام : لَيوَدّنّ أهل العافية يوم القيامة أنّ جلودهم قُرِّضت بالمقاريض ؛ لِما يَرَون مِن ثواب أهل البلاء . قال اللَّه تعالى : يا داود ، قلْ لعبادي : يا عبادي ، مَن لم يرضَ بقضائي ، ولم يشكر نعمائي ، ولم يصبرْ على بلائي ، فلْيَطلُب ربّاً سوائي .
( 134 ) وقال الباقر عليه السلام : يا بُنيّ ، مَن كتم بلاءً ابتُلي به من الناس ، وشكا ذلك إلى اللَّه عزّ وجلّ ، كان حقّاً على اللَّه أن يعافيه من ذلك البلاء ، وقال عليه السلام : يُبتلى المرء على قدرْ حبّه .
( 135 ) وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : قال اللَّه عزّ وجلّ : ما مِنْ عبدٍ أُريد أن أُدخِلَه الجنّة إلّا ابتليتُه في جسده ، فإن كان ذلك كفّارة لذنوبه وإلّا ضيّقت عليه في رزقه ، فإن كان ذلك كفّارة لذنوبه وإلّا شدّدتُ عليه الموت ، حتّى يأتيني ولا ذنبَ له ، ثم أُدخِلُه الجنّة . وما مِن عبدٍ أريد أن أُدخِلَه النار إلّاصَحَّحتُ جسمه ، فإن كان ذلك تماماً لطلبته عندي وإلّا آمنتُ له من سلطانه ، فإن كان ذلك تماماً لطلبته وإلّا هوّنت عليه الموت حتى يأتيني ولا حسنةَ له ، ثمّ أُدخله النار .
( 136 ) وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إنّ اللَّه تبارك وتعالى لَيَتعاهد المؤمنَ بالبلاء ، ما يمنّ عليه أن يقوم ليلةً إلّاتعاهده ، إمّا بمرضٍ في جسده ، أو بمصيبة في أهلٍ أو مال ، أو مصيبة من مصائب الدنيا ، لِيأجُرَه عليها .
( 137 ) وقال عليه السلام : ما من مؤمن إلّاوهو يُذكّر في كلّ أربعين يوماً ببلاء : إمّا في ماله ، أو في ولده ، أو في نفسه ، فيُؤجَر عليه ، أو هَمٍّ لا يدري مِن أين هو ؟ !
( 138 ) وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
إنّ في الجنّة لَمنزلةً لا يَبلُغها العبدُ الّا ببلاءٍ في جسده .
فضائل الشيعة — صفحة 118
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١١٨