لخطيئة كانت منه ، فأردت تمحيصها عنه بمنع تلك الشهوة ، وإعدام ذلك الدواء ، ولِيأتيني ولا ذنب عليه فيدخل الجنّة « 1 » .
( 117 ) قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
عَجباً للعبد المؤمن من شيعة محمّد وعليّ عليهما السلام أن يُنصَر في الدنيا على أعدائه ، فقد جمع له خير الدارين ، وإن امتُحن في الدنيا فقد ادُّخِر له في الآخرة ما لا يكون لمحنته في الدنيا قدر عند إضافتها إلى نعم الآخرة ، وكذلك عجباً للعبد المخالف لنا أهل البيت إن خُذِل في الدنيا وغُلب بأيدي المؤمنين ، فقد جمع عليه عذاب الدارين ، وإن أُمْهِل في الدنيا وأُخِّر عنها عذابها كان له في الآخرة من عجائب العذاب ، وضروب العقاب ، ما يَودُّ لو كان في الدنيا مسلماً ، وما لا قدر لنعم الدنيا التي كانت له عند الإضافة إلى تلك البلايا .
فلو أنّ أحسن الناس نعيماً في الدنيا ، وأطولهم فيها عُمراً من مُخالفينا ، غمس يوم القيامة في النار غَمسة ، ثم سُئل : هل لقيتَ نعيماً قطّ ؟ لقال : لا ، ولو أنّ أشدّ الناس عيشاً في الدنيا ، وأعظمهم بلاءً من شيعتنا ، غمس يوم القيامة في الجنّة غمسة ، ثم سُئل : لقيتَ بؤساً قطّ ؟ لقال : لا ، فما ظنُّكم بنعيمٍ وبؤسٍ هذه صفتهما ، فذلك النعيم فاطلبوه ، وذلك العذاب فاتّقوه « 2 » .
( 118 ) روى الشيخ المفيد بسنده عن الحكم بن عُتَيبة قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
إنّ العبد إذا كَثُرت ذنوبه ولم يكن عنده ما يُكفّرها ، ابتلاه اللَّه تعالى بالحُزن ليُكفّر عنه ذنوبه « 3 » .
( 119 ) قال أمير المؤمنين عليه السلام وقد تُوفّي سهل بن حُنَيف الأنصاريّ بالكوفة
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكريّ عليه السلام 8 - عنه : البحار 67 : 232 / ح 48 ، تفسير البرهان 1 : 46 / ح 11 .
( 2 ) البحار 67 : 234 / ح 49 .
( 3 ) مجالس المفيد 22 الرقم 3 - عنه : البحار 67 : 234 / ح 50 .