لَيتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الرجل أهله بالهديّة من الغيبة ، ويحميه الدنيا كما يحمي الطبيب المريض « 1 » .
( 93 ) وروى بسنده عن محمّد بن بهلول العبديّ قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : لم يؤمن اللَّه المؤمن من هزاهز الدنيا ، ولكنّه آمنه من العمى فيها والشقاء في الآخرة « 2 » .
( 94 ) وروى الكافي بسنده عن أبي داود المسترق رفعه قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام :
دُعي النبيّ صلى الله عليه وآله إلى طعام ، فلمّا دخل منزل الرجل نظر إلى دجاجة فوق حائط قد باضت فتقع البيضة على وَتَد في الحائط ، فثبتت عليه ، ولم تسقط ولم تنكسر ، فتعجب النبيّ صلى الله عليه وآله منها ، فقال له الرجل : أعَجِبتَ من هذه البيضة ؟ فوَالذي بعثك بالحقِّ ما رُزِئت شيئاً قطّ .
فنهض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولم يأكل من طعامه شيئاً ، وقال : مَن لم يُرزأ فما للَّهفيه من حاجة « 3 » .
( 95 ) روى الكلينيّ بسنده عن عبد الرحمان وأبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا حاجة للَّهفيمن ليس له في ماله وبدنه نصيب « 4 » .
( 96 ) وروى الكلينيّ بسنده عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
إنّه ليكون للعبد منزلة عند اللَّه ، فما ينالها إلّابإحدى الخصلتين : إمّا بذهاب ماله ، أو ببليّةٍ في جسده « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 255 - عنه : البحار 67 : 213 / ح 19 .
( 2 ) الكافي 2 : 255 - عنه : البحار 67 : 213 / ح 20 .
( 3 ) الكافي 2 : 256 - عنه : البحار 67 : 214 / ح 21 .
( 4 ) الكافي 2 : 256 - عنه : البحار 67 : 215 / ح 23 .
( 5 ) الكافي 2 : 257 - عنه : البحار 67 : 216 / ح 23 .