قال : من أين قلت يا غلام هذا ؟ كأنّك قد كشفت عن سويداء قلبي وكأنّك كنت شاهدي وما خفي عليك شئ من أمري ، وكأنك عالم الغيب ، يا غلام لقّنّي الإسلام .
فقال الحسن عليه السلام : اللَّه أكبر ، قل : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له ، وأنّ مُحَمَّداً عبده ورسوله ، فأسلم وحسن اسلامه ، وسرّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وسرّ المسلمون ، وعلّمه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً من القرآن .
فقال : يا رسول اللَّه ، أرجع إلى قومي وأعرّفهم ذلك ؟
فأذن له فانصرف ، ثم رجع ومعه جماعة من قومه فدخلوا في الإسلام .
وكان الحسن عليه السلام إذا نظر اليه الناس قالوا : لقد أعطي هذا ما لم يعط أحدٌ من العالمين . « 1 »
الإمام الحسن عليه السلام ، من هم الناس وأشباه الناس
في تفسير فرات قال : بإسناده عن علي بن الحسين عليهما السلام قال :
قام رجل إلى علي عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرنا عن الناس وأشباه الناس والنسناس ؟
فقال علي عليه السلام : أجبه يا حسن .
فقال له الحسن عليه السلام : سألت عن الناس فرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الناس ، لان اللَّه تعالى يقول : « ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس » « 2 » ونحن منه ، وسألت عن
هامش
( 1 ) المصادر :
النجم الثاقب 316 / ح 3 ، عنه مدينة المعاجز 3 / 359 / ح 89 ، العدد القويّة 60 : 42 .
عنه البحار 43 : 333 / ح 5 بسنده من العامّة عن أبي يعقوب يوسف بن الجرّاح . عن رجاله عن حذيفة بن اليمان .
( 2 ) البقرة 99 .