النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لي : ألا تنطلق بنا نعود فاطمة فإنها تشتكي ، قلت : بلى ، فانطلقنا حتى انتهينا إلى بابها فسلّم واستأذن فقال : أأدخل أنا ومن معي ؟ قالت : نعم ومن معك يا أبتاه فواللَّه ما عليّ إلّا عباءة ، فقال لها : اصنعي بها كذا ، واصنعي بها كذا ، وعلّمها كيف تسترها ، فقالت : واللَّه ما على رأسي من خمار ، فأخذ خلق ملاءة كانت عليه فقال : اختمري بها ، ثم أذنت لنا فدخلنا ، فقال : كيف تجدينك يا بنيّة ؟
قالت : انّي وجعة وانّي ليزيدني أني مالي طعامٌ آكله ، قال : يا بنيّة أما ترضين انك سيدة نساء العالمين ، فقالت : يا أبتي فأين مريم بنت عمران ؟
قال : تلك سيدة نساء عالمها وأنت سيدة نساء العالمين ، أم واللَّه لقد زوّجتك سيّداً في الدنيا والآخرة .
فاطمة عليها السلام حوراء آدميّة فطمها اللَّه ومحبّيها من النار
روى الحافظ أبو بكر أحمد بن علي البغدادي الشافعي بإسناده عن ابن عباس قال : « 1 »
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « ابنتي فاطمة حوراء آدمية لم تحض ولم تطمث ، وانما سمّاها فاطمة لان اللَّه فطمها ومحبّيها عن النار » . « 2 »
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 13 : 331 - / ط القاهرة .
( 2 ) المصادر :
رواها في ذخائر العقبى 26 ، وفي كنز العمّال 6 : 219 ، ولفظه : إنّما سمّيت فاطمة لان اللَّه فطمها ومحبّيها عن النار ، قال : أخرجه الديلمي عن أبي هريرة ، وفي 13 : 94 - / ط حيدرآباد .
وفي منتخب كنز العمّال المطبوع بهامش المسند 5 : 97 - / ط الميمنية بمصر ، ورواه المناوي في شرح الجامع الصغير 328 - / ط مصر ، وفيض القدير 1 : 206 - / ط القاهرة .
وابن الصبّان في اسعاف الراغبين هامش نور الأبصار 120 و 191 - / ط مصر .
والنبهاني في الشرف المؤبّد 54 ، وفي الأنوار المحمدية 146 - / الأدبية بمصر .
والسمهودي في جواهر العقدين على ما ذكره في ينابيع المودّة 397 - / ط إسلامبول عن أبي هريرة ، والشبلنجي في نور الأبصار 41 - / ط مصر ، والخوارزمي في مقتل الحسين عليه السلام 51 - / ط الغري ، والقندوزي في ينابيع المودّة 194 و 240 - / ط إسلامبول ، والصفوري في نزهة المجالس 2 : 236 - / ط القاهرة ، وفي المحاسن المجتمعة 188 ، وابن المغازلي في المناقب .