ويُحدّه ، واللَّه لا يوصف ، فإمّا جلست معه وتركتنا ، وإمّا جلست معنا وتركته !
فقال : ان هو يقول ما شاء ، أيّ شيء عليّ منه إذا لم أقل ما يقول ؟
فقال له أبو الحسن عليه السلام : اما تخافن ان تنزل به نقمة فتصيبكم جميعاً ؟ اما علمت بالذي كان من أصحاب موسى ، وكان أبوه من أصحاب فرعون ، فلمّا لحقت خيل فرعون موسى عليه السلام تخلف عنه ليعظه ، وادركه موسى وأبوه يراغمه ، حتّى بلغا طرف البحر ، فغرقا جميعاً ، فأتى موسى الخبر فسأل جبرئيل عن حاله ، فقال : غرق رحمه اللَّه ولم يكن على رأي أبيه ، لكن النقمة إذا نزلت لم يكن عمّن قارب المذنب دفاع . « 1 »
( 5 ) عن ابن المغيرة قال :
كنت عند أبي الحسن عليه السلام أنا ويحيى بن عبداللَّه بن الحسن ، فقال يحيى :
جعلت فداك ، انهم يزعمون انك تعلم الغيب ، فقال : سبحان اللَّه ! ضع يدك على رأسي ، فو اللَّه ما بقيت في جسدي شعرة ولا في رأسي إلّا قامت ، قال : ثمّ قال : لا واللَّه ، ما هي إلّا رواية عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . « 2 »
( 6 ) وروى الشيخ الطوسي رحمه الله بسنده عن يحيى بن المبارك ، قال :
كتبت إلى الرضا عليه السلام بمسائل فأجابني وكنت ذكرت في آخر الكتاب قول اللَّه عزّوجلّ : « مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء » « 3 » فقال : نزلت في الواقفة .
ووجدت الجواب كله بخطه : ليس هم من المؤمنين ولا من المسلمين هم من كذب بآيات اللَّه ، ونحن أشهرٌ معلومات فلا جدال فينا ولا رفث ولا فسوق
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ المفيد في 112 ، المجلس 13 / ح 3 .
( 2 ) رجال الكشّيّ : 192 ، البحار ج 25 : 50 / 293 ، أمالي المفيد : ح 5 ص 23 المجلس الثالث .
( 3 ) النساء 143 .