على الشيخين عند اللَّه عزّوجلّ وعند رسوله صلى الله عليه وآله وسلم والأفضل أحقّ بالإمامة .
قال السيد شرف الدين « 1 » :
وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بعد هذا إذا ألمّ بسيّدة النساء من الدهر لم ، يذكرها بنعمة اللَّه ورسوله عليها ، إذ زوّجها من أفضل أمته ، ليكون ذلك عزاءً لها ، وسلوة عما يصيبها من طوارق الدهر .
الصورة الثانية :
روى ابن المغازلي « 2 » باسناده عن جابر بن عبد اللَّه قال :
دخلت أم أيمن على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي تبكي فقال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ما يبكيك لا أبكا اللَّه عينيك ؟
قالت : بكيت يا رسول اللَّه لانّي دخلت منزل رجل من الأنصار وقد زوّج ابنته رجلًا من الأنصار فنثر على رؤوسهم لوزاً وسكّراً ، فذكرت تزويجك فاطمة من عليّ ولم تنثر عليها شيئاً .
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لا تبكي يا أم أيمن ، فوالذي بعثني بالكرامة واستخصّني بالرسالة ما أنا زوّجته ولكن اللَّه تبارك وتعالى زوّجه من فوق عرشه ، وما رضيت حتى رضي عليّ ، وما رضي عليّ حتى رضيت ، وما رضيت حتى رضيت فاطمة ، وما رضيت فاطمة حتى رضي اللَّه رب العالمين .
يا أم أيمن ، لمّا زوّج اللَّه تبارك وتعالى فاطمة من عليّ أمر الملائكة المقرّبين أن يحدقوا بالعرش وفيهم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل فأحدقوا بالعرش ، وأمر الحور العين أن يتزيّنّ وأمر الجنان أن يزخرف ، فكان الخاطب اللَّه
هامش
( 1 ) المراجعات 304 .
( 2 ) المناقب 341 / ح 393 - / ط اسلامية .