أوَ لم ينسبوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى ما نسبوه من حديث زيد ؟
أوَ لم ينسبوا عليّ بن أبي طالب عليه السلام إلى ما نسبوه من حديث القطيفة ؟
انهم أرادوا بذلك توبيخ الإسلام ليرجعوا على أعقابهم . أعمى اللَّه أبصارَهم كما أعمى قلوبهم ، تعالى اللَّه عن ذلك علواً كبيراً . « 1 »
ما هي العبوديّة ؟
قال الصادق عليه السلام : العبوديّة جوهرة كنهها الربوبيّة ، فما فُقِد في العبوديّة وُجِدَ في الربوبيّة ، وما أُخفِيَ في الربوبيّة أصيب في العبوديّة .
قال اللَّه عزّوجلّ : « سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتّى يتبيّن لهم أنّه الحقّ أولم يكف بربك انه على كلّ شيء شهيد » أي موجود في غيبتك وحضرتك .
وتفسير العبوديّة هذه الكلية ، وسبب ذلك منع النفس عمّا تهوى وحملها على ما تكره ، ومفتاح ذلك ترك الراحة وحب العزلة وطريقة الافتقار إلى اللَّه . قال النبيّ صلى الله عليه وآله : اعبد اللَّه كأنّك تراه ، فإنّك ان لم تكن تراه فإنّه يراك . وحروف العبد ثلاثة : ع - ب - د ، فالعين علمه باللَّه ، والباء بونه عمّن سواه ، والدال دنوه من اللَّه تعالى بلا كيف ولا حجاب .
وأصول المعاملات على أربعة أوجه : معاملة اللَّه ، ومعاملة النفس ، ومعاملة الخلق ، ومعاملة الدنيا ، وكلّ وجه منها منقسم على سبعة أركان .
أما أصول معاملة اللَّه تعالى فسبعة أشياء : أداء حقه ، وحفظ حدّه ، وشكر عطائه ، والرضى بقضائه ، والصبر على بلائه ، والتعظيم لحرمته ، والشوق للَّه .
هامش
( 1 ) كفاية الأثر 256 - / 260 .