قال أبو عبداللَّه عليه السلام : إنّا أهل بيت صادقون ، لا نخلو من كذّاب يكذب علينا فيسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس . كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أصدق البرية لهجة ، وكان مسيلمة يكذب عليه ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام أصدق من برأ اللَّه بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وكان الذي يكذب عليه ويعمد ( يعمل ) في تكذيب صدقه ويفتري على اللَّه الكذب عبداللَّه بن سبأ لعنه اللَّه .
إلى أن قال :
. . . ثمّ ذكر أبو عبداللَّه عليه السلام الحارث الشاميّ وبناناً فقال : كانا يكذبان على عليّ بن الحسين عليهما السلام ، ثمّ ذكر المغيرة بن سعيد وبزيعاً والسريّ وأبا الخطّاب ومعمراً وبشار الشعيري وحمزة اليزيديّ وصائد الهنديّ ، فقال : لعنهم اللَّه ، إنّا لا نخلو من كذّاب يكذب علينا اوعاجز الرأي ، كفانا اللَّه مؤونة كلّ كذّاب ، واذاقهم حرّ الحديد . « 1 »
تنزيه اللَّه عزّوجلّ عن التجسيم وصفة المخلوقين
( 72 ) رُوي بالإسناد عن يونس بن ضبيان قال : دخلت على الصادق جعفر بن مُحَمَّد عليه السلام فقلت : يا ابن رسول اللَّه ، إنّي دخلت على مالك وأصحابه وعنده جماعة يتكلمون في اللَّه ، فسمعت بعضهم يقول : ان للَّهوجهاً كالوجوه ، وبعضهم يقول : له يدان ، واحتجّوا لذلك بقول اللَّه تبارك وتعالى : « بيديّ أستكبرت » ، « 2 » وبعضهم يقول : هو كالشاب من أبناء ثلاثين سنة ! فما عندك في هذا يا ابن رسول اللَّه ؟
قال : وكان متّكئاً فاستوى جالساً وقال : اللَّهُمّ عفوك عفوك .
هامش
( 1 ) رجال الكشّيّ 196 - / 197 ، عنه : البحار 25 : 262 / ح 1 .
( 2 ) ص ( 38 ) .