قال الصادق جعفر بن مُحَمَّد عليه السلام : « 1 »
ان الناس يعبدون اللَّه عزّوجلّ على ثلاثة أوجه : فطبقة يعبدون رغبة في ثوابه فتلك عبادة الحرص وهو الطمع ، وآخرون يعبدون خوفاً من النار ، فتلك عبادة العبيد وهي رهبة .
ولكني أعبده حبّاً له عزّوجلّ فتلك عبادة الكرام ، وهو الامن لقوله : « وهم من فزع آمنون * قل ان كنتم تحبّون اللَّه فاتّبعوني يحببكم اللَّه ويغفر لكم ذنوبكم » فمن أحب اللَّه عزّوجلّ أحبّه اللَّه ومن أحبّه اللَّه عزّوجلّ كان من المؤمنين . « 2 »
( 44 ) وعن مالك الجهنيّ قال :
كنا بالمدينة حين أجليت الشيعة وصاروا فرقاً ، فتنحينا عن المدينة ناحية ثمّ خلونا فجعلنا نذكر فضايلهم وما قالت الشيعة ، إلى أن خطر ببالنا الربوبيّة ، فما شعرنا بشيء إذا نحن بأبي عبداللَّه واقف على حمار فلم ندر من أين جاء ، فقال :
يا مالك ويا خالد ، متى أحدثتما الكلام في الربوبيّة ؟ فقلنا : ما خطر ببالنا إلّا الساعة ، فقال :
إعلما ان لنا ربّاً يكلأُنا باللّيل والنهار نعبُدهُ ، يا مالك ويا خالد ، قولا فينا ما شئتم واجعلانا مخلوقين . فكررها علينا مراراً وهو واقف على حماره . « 3 »
( 45 ) وعن مُحَمَّد بن قولويه بإسناده عن هشام بن سالم قال :
هامش
( 1 ) البرهان 3 : 15 / ح 214 .
( 2 ) البرهان 2 - / 15 / 214 .
( 3 ) كشف الغمّة : 237 ، عنه البحار 25 : 289 / ح 45 .