تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
( 22 ) وقال ابن قتيبة : الجفر جلد ثور كتب فيه الإمام جعفر الصادق لآل البيت كلّ ما يحتاجون إلى علمه وكلّ ما يكون إلى يوم القيامة ، وإلى هذا الجفر أشار المعرّي بقوله :
لقد عجبوا لأهل البيت لمّا * أتاهم علمهم في مسك جفر ومرآة المنجم وهي صغرى * أرتهُ كلّ عامرة وقفر « 1 »
( 23 ) قال كمال الدين مُحَمَّد بن طلحة الشافعي : أبو عبد اللَّه جعفر الصادق ابن مُحَمَّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام وهو من عظماء أهل البيت وساداتهم عليهم السلام ذوعلوم جمّة ، وعبادة موفورة ، وأوراد متواصلة ، وزهادة بيّنة وتلاوة كثيرة ، يتتبّع معاني القرآن الكريم ، ويستخرج من بحره جواهره ، ويستفتح عجائبه ، ويقسّم أوقاته على أنواع الطاعات بحيث يحاسب عليها نفسه ، رؤيته تذكّر الآخرة ، واستماع كلامه يُزهّد في الدنيا ، والاقتداء بهدايته يورث الجنّة ، نور قسماته شاهدٌ إنّه من سلالة النبوّة ، وطهارة أفعاله تصدع بأنّه من ذريّة الرسالة ، نقل عنه الحديث واستفاد منه العلم جماعة من أعيان الأئمّة وأعلامهم مثل يحيى بن سعيد الأنصاري وابن جريح ، ومالك بن أنس ، والثوريّ ، وابن عيينة ، وأبي حنيفة ، وشعبة ، وأيوب السختياني وغيرهم ، وعدّوا أخذهم منه منقبة شرّفوا بها وفضيلة اكتسبوها . « 2 » ( 24 ) قال عبد الرحمن ابن الجوزي : كان ( جعفر بن مُحَمَّد ) مشغولًا بالعبادة عن حبّ الرياسة . « 3 »
هامش
( 1 ) المصدر السابق 487 . ( 2 ) مطالب السؤول 218 . ( 3 ) صفة الصفوة 2 : 168 - / الرقم 186 .