من معشر حبُّهم دينٌ وبغضهم * كفرٌ وقربهم منجى ومعتصم
إن عُدّ أهل التقى كانوا أئمتهم * أوقيل : من خير أهل الأرض قيل همُ
لا يستطيع جوادٌ بُعد غايتهم * ولا يدانيهم قومٌ وان كرموا
هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت * والأسدُ أسد الثرى والبأس محتدم
لا ينقص العسر بسطاً من أكفّهم * سيّان ذلك ان أثروا وان عدموا
يستدفع السوء والبلوى بحبّهم * يستزاد به الاحسان والنعم
مقدّمٌ بعد ذكر اللَّه ذكرهم * في كلّ بدء ومختوم به الكلم
يأبى لهم أن يحلّ الذم ساحتهم * خيرٌ كريم وأيد بالندى هضم
أي الخلائق ليست في رقابهم * لأولية هذا أوله نعم
من يعرف اللَّه يعرف أوّلية ذا * والدين من بين هذا ناله الأمم « 1 »
قال الكنجي :
سمعت الحافظ فقيه الحرم مُحَمَّد بن أحمد بن عليّ القسطلاني يقول :
سمعت شيخ الحرمين أبا عبد اللَّه القرطبي يقول :
لو لم يكن لأبي فراس عند اللَّه عمل إلّا هذا دخل الجنّة به لأنها كلمة حقّ عند ذي سلطان جائر . « 2 »
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية 1 : 153 .
( 2 ) كفاية الطالب 454 .