وقال عليه السلام :
ان علياً بابٌ من دخله كان مؤمناً ومن خرج منه كان كافراً . « 1 »
وقال عليه السلام :
من عبد اللَّه عبّد اللَّه له كل شيء . « 2 »
خطبة للإمام الحسن عليه السلام بعد ابرامه الصلح
ولمّا أبرم الصلح ، ودخل معاوية الكوفة ، كلّم عمرو بن العاص معاوية أن يأمرالحسن رضي الله عنه فيخطب الناس ، فكره ذلك معاوية وقال : لا حاجة لنا في ذلك ، قال عمرو : لكنّي أريد ذلك ليبدوعيّه فإنه لا يدري هذه الأمور ما هي ، فلم يزل بمعاوية حتى أمره أن يخطب ، وقال له : قم يا حسن ، وكلّم الناس فيما جرى بيننا . « 3 »
فقام الحسن رضي الله عنه فحمد اللَّه وصلّى على نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم قال :
أيها الناس إنّ أكيس الكيس التقى ، وأحمق الحمقاء الفجور ، ولو أنكم طلبتم ما بين جابلق وجابلص رجلًا جدّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ما وجدتموه غيري وغير أخي الحسين ، وقد علمتم أن اللَّه تعالى هداكم بجدي مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم ، فأنقذكم به من الضلالة ورفعكم به من الجهالة ، وأعزّكم به بعد الذلّة ، وكثّركم به بعد القلّة ، وان معاوية نازعني حقاً هو لي دونه ، فنظرت لصلاح الأمّة وقطع الفتنة ، وقد كنتم بايعتموني على أن تسالموا من سالمت ، وتحاربوا من حاربت ، فرأيت أن أسالم لمعاوية ، واضع الحرب بيني وبينه ، وقد بايعته ورأيت أن حقن الدماء خيرٌ من
هامش
( 1 ) ناسخ التواريخ 2 : 174 .
( 2 ) البحار 71 : 184 .
( 3 ) نزل الأبرار للحافظ الدخشاني 14 .