دينكم .
وإذا قال : حيّ على الفلاح ، فإنه يقول : يا أمّة أحمد ، قد فتح اللَّه عليكم أبواب الرحمة ، فقوموا وخذوا نصيبكم من الرحمة تربحوا الدنيا والآخرة .
وإذا قال : حيّ على خير العمل ، فإنه يقول : ترحّموا على أنفسكم فإنه لا أعلم لكم عملًا أفضل من هذه ، فتفرّغوا لصلاتكم قبل الندامة .
وإذا قال : لا إله إلا اللَّه ، فإنه يقول ، يا أمة أحمد اعلموا اني جعلت أمانة سبع سماوات وسبع أرضين في أعناقكم ، فان شئتم فاقبلوا وان شئتم فأدبروا ، فمن أجابني فقد ربح ومن لم يجبني فلا يضرّني .
ثم قال : يا علي الأذان نور ، فمن أجاب نجا ، ومن عجز خسف ، وكنت له خصماً بين يدي اللَّه تعالى ، ومن كنت له خصماً فما أسوء حاله . « 1 »
في أخلاقه الكريمة صلى الله عليه وآله وسلم
( 1 ) تفسير الفخر الرازي الكبير ، في ذيل تفسير قوله تعالى : « وانّك لعلى خُلقٍ عظيم » في سورة القلم ، قال : وروى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : « 2 » ما كان أحداً أحسن خُلقاً من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ما دعاه أحدٌ من أصحابه ولا من أهل بيته إلّا قال : لبّيك ، فلهذا قال تعالى : « وانك لعلى خُلقٍ عظيم » .
الفخر الرازي في تفسيره ، في ذيل تفسير قوله تعالى : « إنّ إلى ربّك الرجعى » في سورة اقرأ :
قال : يروى ان يهودياً من فصحاء اليهود جاء إلى عمر فقال : أخبرني عن أخلاق رسولكم ، فقال عمر : أطلبه من بلال فهو أعلم به منّي ، ثم انّ بلالًا دلّه على
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 84 : 103 - / 172 - / الباب 35 .
سياسة الحسين عليه السلام 102 - / 111 .
( 2 ) فضائل الخمسة 141 - / 163 .