تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
ذلك فأخبره النبيّ : إنّ هذا دين اللَّه ودين ملائكته ودين رسله ودين أبينا إبراهيم - / في كلام له - / فقال عليّ : يا أبت امنت باللَّه وبرسوله وصدقته بما جاء به وصلّيتُ معه للَّه . فقال له : أمَا إنّه لا يدعو إلّاإلى خير ، فالزمْه . « 1 » ( 15 ) روى الصدوق رحمه الله عن الصادق عليه السلام : أوّل جماعة كانت ، إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلّي وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب معه ، إذ مرّ أبو طالب به وجعفر معه ، فقال : يا بني صل جناح ابن عمك ، فلمّا أحس به رسول اللَّه تقدمهما ، وانصرف أبو طالب مسروراً وهو يقول :
إنّ عليّاً وجعفراً ثقتي * عند مُلمِّ الزمان والكُربِ
واللَّهِ لا أخذل النبيّ ولا * يخذله من بَنيَّ ذوحسبِ اجعلهما عرضةً للعدى وإذا * أترك ميتاً نما إلى حسبِ لا تخذلا وانصرا ابن عمكما * أخي لأمّي من بينهم وأبي « 2 »

علي عليه السلام المهاجر في سبيل اللَّه تعالى

( 1 ) قال العلّامة ابن شهرآشوب رحمه الله في قوله تعالى : « 3 » « الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل اللَّه » إلى آيتين - / ذكر المؤمنين ثم المهاجرين ثم المجاهدين ، فعلي عليه السلام سبقهم بالايمان ثم بالهجرة إلى الشِّعب ثم بالجهاد ثم سبقهم بعد هذه الثلاث لكونه من ذوي الأرحام ، وللصحابة الهجرة أوّلها إلى شعب أبي
هامش
( 1 ) تاريخ الطبريّ 2 : 58 . ( 2 ) أمالي الصدوق 304 . ( 3 ) متشابه القرآن 2 : 34 .