الْقاكَ مَنْشُوراً « 1 » .
التعزية بوفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من اللَّه عزوجلّ
روى ثقة الإسلام الكليني قدس سره بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال :
لمّا قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بات آل مُحَمَّد عليهم السلام بأطول ليلة حتى ظنّوا أن لا سماء تظلّهم ولا أرض تقلّهم ، لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وتر الأقربين والأبعدين في اللَّه ، فبينما هم كذلك إذ أتاهم آتٍ لا يرونه ويسمعون كلامه .
فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة اللَّه وبركاته ، ان في اللَّه عزاءٌ من كلّ مصيبةٍ ، ونجاة من كلّ هلكة ، ودركاً لما فات « كل نفسٍ ذائقة الموت وانّما توفّون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنّة فقد فاز وما الحياة الدنيا الّا متاع الغرور » « 2 »
ان اللَّه اختاركم وفضّلكم وطهّركم وجعلكم أهل بيت نبيّه واستودعكم علمه ، وأورثكم كتابه ، وجعلكم تابوت علمه ، وعصا عِزّه ، وضرب لكم مثلًا من نوره ، وعصمكم من الزلل ، وآمنكم من الفتن ، فتعزّوا بعزاء اللَّه ، فان اللَّه لم ينزع منكم رحمته ، ولن يزيل عنكم نعمته .
هامش
( 1 ) المصادر :
فلاح السائل للسيد ابن طاووس 66 - / 67 .
مصباح المتهجّد لشيخ الطائفة الطوسي 15 وأضاف اليه قوله : ( فهذا عهد الميّت يوم يوصي بحاجته ، والوصية حقٌّ على كلّ مسلم ، قال أبو عبداللَّه عليه السلام : وتصديق هذا في سورة مريم قول اللَّه تبارك وتعالى : « لا يملكون الشفاعة إّلا من اتّخذ عند الرحمان عهداً » وهذا هو العهد .
( 2 ) آل عمران 185 .