تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
التوقيع الثامن والثلاثون كمال الدين 2 : 490 / 13 روى الصدوق رحمه الله بسنده عن الحسن بن الفضل اليماني قال : قصدتُ سُرّ مَن رأى فخرجت إليّ صُرّة فيها دنانير وثوبان فرددتها وقلتُ في نفسي : أنا عندهم بهذه المنزلة فأخذَتني الغِرّة ، ثمّ ندمتُ بعد ذلك ، فكتبت رقعةً أعتذر من ذلك وأستغفر ، ودخلتُ الخلاء وأنا أُحدِّث نفسي وأقول : واللَّه لئن رُدّت إليّ الصُرّة لم أحلّها ولم أنفقها حتّى أحملها إلى والدي فهو أعلم بها منّي ، قال : ولم يشر علَيّ مَن قَبَضها منّي بشيءٍ ولم ينْهَني عن ذلك . فخرج إليه : « أخطأتَ إذ لم تُعلمه أنّا رُبّما فعلنا ذلك بموالينا وربّما يسألونا ذلك يتبرّكون به » . وخرجَ إليّ : « أخطأْتَ بردِّكَ بِرَّنا ، فإذا استغفر اللَّه عزّ وجلّ فاللّه يغفر لك . فأمّا إذا كانت عزيمتك وعقد نيّتك أن لا تحدث فيها حَدَثاً ولا تنفقها في طريقك فقد صرفناها عنك ، وأمّا الثوبان فلابُدّ منهما لتحرم فيهما » . قال : وكتبتُ في معنيين وأردتُ أن أكتب في معنىً ثالث فقلتُ في نفسي : لعلّه يكره ذلك ، فخرج إليّ الجواب للمعنيين والمعنى الثالث الذي طويتُه ولم أكتبه . قال : وسألتُ طيباً فبعثَ إليّ بطيبٍ في خرقةٍ بيضاء فكانت معي في المحمل ، فنفرت ناقَتي بعسفان وسقط محملي وتبدّد ما كان فيه ، فجمعتُ المتاع وافتقدت الصُرّة واجتهدت في طلبها ، حتّى قال لي بعض مَن معنا : ما تطلب ؟ فقلت : صُرّة كانت معي ، قال : وما كان فيها ؟ قلت : نفقتي ، قال : قد رأيتُ مَن حملها ، فلم أزل
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 97 | سعيد أبو معاش