أرضك ، وقد جزاك اللَّه بموت ولدين لك شابّين فلم تنتبه عن غفلتك ، فإن لم تفعل ذلك لأصابك من نقمة اللَّه من حيث لا تشعر .
قال حسن بن مثلة : قلت : يا سيّدي ، لابُدّ لي في ذلك من علامة ، فإنّ القوم لا يقبلون ما لا علامة ولا حجّة عليه ، ولا يُصدّقون قولي ، قال : إنّا سنعلم هناك فاذهب وبلِّغ رسالتنا ، واذهب إلى السيّد أبي الحسن وقل له : يجيء ويحضره ويطالبه بما أخذ من منافع تلك السنين ، ويُعطيه الناس حتّى يبنوا المسجد ، ويتمّ ما نقص منه من غلّة رهق ملكنا بناحية أردهال ويتمّ المسجد ، وقد وقفنا نصف رهق على هذا المسجد ، ليجلب غلّته كلّ عام ، ويصرف إلى عمارته .
وقل للناس : ليَرغَبُوا إلى هذا الموضع ويُعَزِّرُوه ويُصلّوا هنا أربع ركعات للتحيّة في كلّ ركعة يقرأ سورة الحمد مرّة ، وسورة الإخلاص سبع مرّات ويُسبّح في الركوع والسجود سبع مرّات ، وركعتان للإمام صاحب الزمان عليه السلام هكذا : يقرأ الفاتحة فإذا وصل إلى : « إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » كرّره مائة مرّة ، ثمّ يقرؤها إلى آخرها ، وهكذا يصنع في الركعة الثانية ، ويُسبِّح في الركوع والسجود سبع مرّات ، فإذا أتمّ الصلاة يهلّل ويسبّح تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام ، فإذا فرغ من التسبيح يسجد ويُصلّي على النبيّ وآله مائة مرّة ، ثمّ قال عليه السلام : فمن صلّاها فكأنّما في البيت العتيق .
قال حسن بن مثلة : قلت في نفسي : كأنّ هذا موضع أنت تزعم أنّها هذا المسجد للإمام صاحب الزمان مشيراً إلى ذلك الفتى المتّكئ على الوسائد ، فأشار ذلك الفتى إليّ أن أذهب .
فرجعت ، فلمّا سرتُ بعض الطريق دعاني ثانية ، وقال : إنّ في قطيع جعفر
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 340
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٤٠