قال : فأخذ درجاً بين يديه كان أثبتَ فيه حاجة الرجل ، فكتب : والزراري يسأل الدعاء له في أمرٍ قد أهمّه ، قال : ثمّ طواه فقمنا وانصرفنا .
فلمّا كان بعد أيّام قال لي صاحبي : ألا نعود إلى أبي جعفر فنسأله عن حوائجنا التي كنّا سألناه ، فمضيت معه ودخلنا عليه ، فحين جلسنا عنده أخرج الدرج وفيه مسائل كثيرة قد أُجيبَ عنها في تضاعيفها ، فأقبل على صاحبي فقرأ عليه جواب ما سأل ، ثمّ أقبل علَيّ وهو يقرأ : وأمّا الزراري وحال الزوج والزوجة فأصلح اللَّه ذات بينهما ، قال : فورد علَيّ أمرٌ عظيم ، وقمنا فانصرف .
فقال لي : قد ورد عليك هذا الأمر ، فقلت : أعجب منه ، قال : مثل أيّ شيء ؟
فقلت : لأنّه سرٌّ لم يعلمه إلّااللَّه تعالى وغيري فقد أخبرني به .
فقال : أتشكّ في أمر الناحية ؟ أخبرني الآن ما هو ؟ فأخبرته فعجب منه ، ثمّ قضى أن عُدنا إلى الكوفة فدخلت داري وكانت أُمّ أبي العبّاس مغاضبة لي في منزل أهلها فجاءت لي فاسترضتني واعتذرت ووافقتني ولم تخالفني حتّى فرّق الموت بيننا .
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 153
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٥٣