وقد وعداللَّه تعالى من دعاه بالإجابة ، حيث قال عَزّوجَلّ : « ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » فأمر بالدعاء ، ووعد بالإجابة ، وهو عَزّوجَلّ لا يُخلف الميعاد ، وما كان اللَّه عَزّوجَلّ ليخلف وعده رسله ، ولا يردّ دعاء رسولهِ لأَحَبِّ الخلق اليه ، ومن أقرب الوسائل إلى اللَّه تعالى محبته ، ومحبة من يحبه ، كما أنشدني بعض أهل العلم في معناه ،
بالخمسة الغُرّ من قريش * وسادس القوم جبرئيل
بحبُّهم ربِ فاعْفُ عنْي * بحُسنِ ظني بك الجميل
العدد الموسوم في هذا البيت أراد به أهل البيت أصحاب العباء ، الذين قال اللَّه تعالى في حقهم ، « إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » وهم محمد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وسادس القوم جبرئيل عليه السلام « 1 »
الحديث السابع والثلاثون بعد المائة
« خطبة الوسيلة لأمير المؤمنين عليه السلام »
روى ثقة الاسلام الكليني قدس سره باسناده عن جابر بن يزيد قال :
دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت : يا ابن رسول اللَّه قد ارمضني اختلاف الشيعة في مَذاهبها .
فقال : يا جابر الا أوقفك على معنى اختلافهم ، من أين اختلفوا ومن أيّ جهة تفرقُوا ؟
هامش
( 1 ) أحقاق الحق 452 ، 7 .