قال : قد فعلت ذلك به يا محمد غير اني مختص له بشيء من البلاء لم أخصّ به أحداً من أوليائي .
قال : قلت : يا رب أخي وصاحبي .
قال : قد سبق في علمي أنه مبتلى ، ولولا علي لم يُعرف حزبي ولا أوليائي ولا أولياء رسلي « 1 » .
( 3 ) روى الحافظ أبو نعيم في " حلية الأولياء " « 2 » قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
" أن اللَّه تعالى عهد إلي عهداً في علي ، فقلت : يا رب بيّنه لي ، فقال : إسمع ، فقلت : سمعت ، فقال : إن علياً راية الهدى ، وأمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، من أحَبَّهُ أحبني ، ومن أبغَضهُ أبغضني . فبشره بذلك .
فجاء علي فبشرته ، فقال : يا رسول اللَّه أنا عبدُ اللَّه وفي قبضته ، فان بُعذّبني فبذنبي ، وأن يُتم الذي بشرتني به فاللَّه أولى بي .
قال : قلت : اللهم اجلُ قلبه ، وأجعل ربيعه الأيمان .
فقال اللَّه ، قد فعلتُ به ذلك . ثم أنه رفع إلي أنه سيخصه من البلاء بشيء لم يخص به أحداً من أصحابي .
هامش
( 1 ) المناقب ، 215 / 1 وفي طبعة تبريز ص 240 .
ورواه الفقيه ابن المغازلي في " المناقب " طبعة اسلامية . والعلامة الحمويني في " فرائد السمطين " طبعة بيروت . الحافظ الزرندي في " نظم درر السمطين " ( ص 114 ط مطبعة القضاء ) . والعلامة عطاء اللَّه الهروي في " الأربعين " ( الحديث 39 ص 70 ) . والشيخ سليمان القندوزي في " ينابيع المودة " ( ص 133 طبعة إسلامبول ) .
( 2 ) حلية الأولياء ، ج 1 ص 66 طبعة السعادة بمصر .