سَحَراً إذا فاضَ الحجيجُ إلى منى * فيضاً كملتطم الفرات الغائض
إنّي أُحبّ بني النبيّ المصطفى * وأُعِدُّهُ مِنْ واجِباتِ فرائضي
انْ كانَ رَفضاً حبّ آل محمّد * فليشهد الثَقلان إنّي رافضي « 1 »
( 5 ) وقال الحافظ جمال الدين الزرندي المدني في كتابه " معراج الوصول في معرفة آل الرسول " : نقل أبو القاسم الفضل بن محمّد المستملي أنّ القاضي أبا بكر سهل بن محمّد حدّثه قال : قال أبو القاسم بن الطيب : بلغني أنّ الشافعي رحمه الله أنشَدَ هذه الأبيات :
وممّا نفى نومي وشيب لمتي * تَصاريف أيّام لَهُنّ خُطُوبُ
تأوّب همّي والفؤاد كئيب * وأرّقَ عيني والرقاد غَريبُ
تَزلزَلَتِ الدّنيا لآل محمّد * وكادَت لهُم صُمُّ الجبال تَذوبُ
فمَن يبلغ عنّي الحسين رسالةً * وانْ كرهتها أنفُسٌ وقُلُوبُ
قتيلٌ بلا جُرم كأنّ قميصُه * صبيغٌ بماءِ الأرجُوان خَضيبُ
يصلّون على المختار من آل هاشم * ويقتلُونَ ابنه انّ ذاكَ عَجيبُ
لئِن كان ذَنْبي حُبُّ آل محمّد * فذلك ذَنبٌ لَستُ عنه أتوبُ
هامش
( 1 ) رواه الخوارزمي في " مقتل الحسين " ( ج 2 ف 13 ص 129 ) . ورواه الحمويني في " فرائد السمطين " ( ج 1 ص 423 ط بيروتي ) ورواه أيضاً بالاسناد عن محمد بن محمد الأشعث ، حدثنا الربيع - هو ابن سليمان - قال : أنشدنا الشافعي رضي الله عنه ( الأبيات الثلاثة . ورواه الحافظ أبو نعيم في " حلية الأولياء " ( ج 9 ص 153 ) . ورواه ابن حجر في " الصواعق المحرقة " ( ص 79 وفي ط 2 سنة 1385 ص 133 ) وقال البيهقي : إنما قال الشافعي ذلك حين نَسَبه الخوارج إلى الرفض حَسَداً وبغياً . وذكره الفخر الرازي في تفسيره الكبير في تفسير آية المودّة من سورة الشورى . وذكره الشبلنجي في " نور الأبصار " ( ص 104 ) .