رجعَةَ لي فيك ، فعُمركِ قصير ، وعيشكِ حَقير ، وخطرك كبير ، آه من قلّة الزاد وبُعد السفر ووَحشة الطريق .
قال : فذرفت دموع معاوية على لحيته فلم يملك رَدّها وهو يُنَشفها بكمِّهِ ، وقد اختنق القوم بالبكاء ، ثم قال معاوية ، رحم اللَّه أبا حَسَن ، فقد كان واللَّه كذلك ، فكيفَ حُزنك عليه يا ضرار ؟
فقال : حُزن من ذُبحَ ولدها في حجرها فلا ترقَأ عبرتها ولا يَسكُن حُزنها « 1 » .
الحديث الحادي بعد المائة
« انما مثلك مثل قل هو اللَّه أحد »
( الف ) روى العلامة الشيخ عبد الرحمن الصفوري البغدادي في " نزهة المجالس " قال : عن « 2 » النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
مَن أحَبَّ عليِّاً بقلبه فله ثلث ثواب هذه الأمة ، ومَن أحَبَّهُ بقلبه ولسانه فله ثلثا ثواب هذه الأمة ، ومَن أحَبَّه بقلبه ولسانه ويده فله ثواب هذه الأمة ، الا وان جبرئيل أخبرني ان السعيد كل السعيد مَن أحبَّ عليِّاً في حياته وبعد مماتهِ « 3 » .
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص ، 118 . ورواه الحافظ ابن حجر في " الصواعق المحرقة " ( ص 131 - 132 ) .
( 2 ) نزهة المجالس ، ج 2 ص 207 .
( 3 ) عن الاحقاق ، ج 5 ص 90 ح 96 .