بوابل المطر فملأت الأودية والحياض والغدران والفلوات . الحديث .
« استسقاء العباس بعلي والحسنين عليهم السلام في زمان عمر »
( 4 ) ذكر الحافظ أحمد بن حجر الهيثمي المكي قال : وفي تاريخ دمشق أن الناس كرروا الأستسقاء عام الرمادة سنة سبع عشرة من الهجرة فلم يُسقوا ! فقال عمر ، لأستسقين غداً بمن يسقي اللَّه به ، فلما أصبح غداً ذهب للعباس فدقّ عليه الباب فقال : من ؟ قال : عمر . قال : ما حاجتك ؟ قال : أخرج نستسقي اللَّه بك قال :
أقعد .
فأرسل إلى بني هاشم أن تطهّروا والبسوا من صالح ثيابكم ، فأتوه فأخرج طيباً فطيَّبهم ، ثم خرج وعلي أمامه بين يديه والحسن عن يمينه والحسين عن يساره ، وبنو هاشم خلف ظهره .
فقال : يا عمر لا تخلط بنا غيرنا .
ثم أتى المصلى فوقف فحمداللَّه وأثنى عليه وقال : اللهم إنك خلقتنا ولم تؤامرنا وعلمت ما نحن عاملون قبل أن تخلقنا ، فلم يمنعك علمك فينا عن رزقنا ، اللهم فكما تفضلت في أوله تفضّل علينا في آخره .
قال جابر ، فما برحنا حتى سحّت السماء علينا سحاً ، فما وصلنا إلى منازلنا إلا خوضاً « 1 » .
( 5 ) روى الشيخ المفيد أعلااللَّه مقامه في " الاختصاص " « 2 » عن أبي المغرا
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ، 178 .
( 2 ) الاختصاص ص 90 طبعة الزهراء قم .