( 2 ) روى الحافظ البرسي رحمه الله مرسلا قال :
وفي أسرار أمير المؤمنين عليه السلام انه لما وُلد في البيت الحرام ، وكعبة الملك العلام ، خرّ ساجداً ثم رفع رأسه الشريف فأذّن ، وأقام وشهد للَّه بالوحدانية ، وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم الرسالة ، ولنفسه الخلافة والولاية ، ثم أشار إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : أقرأ يا رسول اللَّه ؟ فقال : نعم .
فابتدأ بصحف آدم فقرأها حتى لو حضر شيث لأقرّ انه أعلم بها منه ، ثم تلا صحف نوح وصحف إبراهيم والتوراة والإنجيل ، ثم تلا ، « قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ » .
فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، نعم ، أفلحَوا إذ أنت امامهم ، ثم خاطبه بما خاطبه به الأنبياء والأوصياء ثم سكت ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، عُد إلى طفوليتك ، فأمسك « 1 » .
الحميري :
ولدته في حرم الاله وأمنِه * والبيت حيث فناؤه والمسجد
بيضاء طاهرة الثياب كريمة * طابت وطاب وليدها والمولد
في ليلة غابت نحوس نجومها * وبدت مع القمر المنير الأسعد
ما لُف في خرق القوابل مثله * الّا ابن آمنة النبي محمّد
ولمحمد بن منصور السرخسي :
ولدته منجبة وكان ولادها * في جوف كعبة أفضل الأكنان
وسقاه ريقته النبي ويالها * من شربة تغني عن الألبان
حتى ترعرَعَ سيّداً سنداً رضى * أسَداً شديد القلب غير جبان
عبد الاله مع النبي وانه * قد كان بعد يُعَدّ في الصبيان
فلذاك زوّجَهُ الرسول بتوله * وغدا وصي الانس ثم الجان
هامش
( 1 ) مشارق أنوار اليقين ، ص 75 .