قال :
يا جابر عليك بالبيان والمعاني ، قال : فقلت : وما البيان والمعاني ؟
فقال عليه السلام : أما البيان فهو أن تعرف اللَّه سبحانه ليسَ كمثله شيء فتعبده ولا تشرك به شيئاً ، وأمّا المعاني فنحن معانيه ونحن جنبه وأمره وحكمه ، وكلمته وعلمه وحقّه ، وإذا شئنا شاء اللَّه ، ويُريد اللَّه ما نريده ، ونحن المثاني التي أعطى اللَّه نبيّنا ونحن وجَه اللَّه الذي ينقلب في الأرض بين أظهركم فمن عرفنا فأمامه اليقين ، ومَن جهلنا فأمامه سجّين ، ولو شئنا خَرقنا الأرض وصعَدنا السماء ، وان الينا أياب هذا الخلق ، ثم إن علينا حسابهم « 1 » .
( 25 ) روى العلامة الطريحي رحمه الله في " منتخبه " « 2 » عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام حيث قال :
أيُّها الناس اعلموُا وتَيقّنوُا أن لنا مع كل ولي لنا أعيناً ناظرة لا تَشبهَ أعيُن الناس ، وفيها نورٌ من نور اللَّه وحكمة من حكم اللَّه تعالى ليسَ للشيطان فيها نصيب ، وكل بعيد منها قريب ، وان لنا مع كل ولي لنا أعيناً ناظرة وألسناً ناطقة وقلوباً وافية ، وليسَ يخفى علينا شيء من أعمالكم وأقوالكم وأفعالكم ، بدليل قوله تعالى : « وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ » ولو لم يكن كذلك ما كان لنا على الناس فضل .
هامش
( 1 ) مشارق أنوار اليقين ، ص 181 .
( 2 ) المنتخب الطريحي ، ص 214 .