الحديث الذي يُروى ان علياً قال : أنا قسيم النار !
فقال : وما تُنكرون من ذا ؟ أليَسَ روينا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي : " لا يُحِبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق " ؟
قلنا : بلى قال : فأين المؤمن ؟ قلنا : في الجنة .
قال : وأين المنافق ؟ قلنا : في النار . قال : فعلي قَسيمُ النار « 1 » .
وفي اللسان : في حديث علي عليه السلام : " أنا قسيم النار " قال القتيبي : أراد ان الناس فريقان : فريقٌ معي وهُم على هدى ، وفريقٌ عَلَيَّ وهم على ضلال كالخوارج ، فأنا قسيم النار نصفٌ في الجنة معي ونصفٌ عَلَي في النار ، وقسيم :
فعيل بمعنى مقاسم ، قيل : أراد بهم الخوارج وقيل : كل من قاتله .
ولفظ الحديث في سائر المعاجم : انا قسيم النار أقول للنار هذا لكِ فخذيه وهذا لي فذريه ، وهذا هو المناسب لمعنى مقاسم ، كما رواه الأعمش من موسى بن طريف عن عبابة عن علي عليه السلام ، وقد كان يرويه الأعمش ، ولما أنكروا عليه وعابوا بأن رواية هذا الحديث يقوي الرافضة والزيدية من الشيعة امسك عن روايته « 2 » .
هامش
( 1 ) هامش مناقب ابن المغازلي : ص 68 .
( 2 ) لسان الميزان : ج 3 ص 247 .