قال : نهرٌ في الجنة عرضه وطوله ما بين المشرق والمغرب ، لا يشرب أحد منه فيظَمأ ، ولا يتوضى منه أحد أبداً فيشعث ، لا يشربه انسان خفر ذمتي ، ولا من قتل أهل بيتي « 1 » .
( 3 ) وعن عبداللَّه بن عباس رضي الله عنه قال :
لما نزل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم « إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ » قال له علي عليه السلام : ما هذا الكوثر يا رسول اللَّه ؟
قال : نهرٌ اكرَمني اللَّه به .
قال : ان هذا النهر شريف فانعته لي يا رسول اللَّه .
قال : نعم يا علي ، الكوثر نهرٌ يجري تحت عرش اللَّه تعالى ماؤه أَشدّ بياضاً من اللبن واحلى من العَسَل والَينُ من الزبد حصباؤه الزبرجد والياقوت والمرجان ، حشيشه الزعفران ، ترابهُ المسك الأذفر ، قواعده تحت عرش اللَّه تعالى . ثم ضرب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يده على جنب أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : يا علي ان هذا النهر لي ولك ولمحبّيك من بعدي « 2 » .
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل : ج 2 ص 376 ح 1163 وفي طبعة ص 487 .
ورواه في المناقب : ج 2 ص 12 . وفي كنز العمال : ج 7 ص 213 و 225 و 264 و 273 ، عن أنس . ورواه الحافظ السيوطي في " الدر المنثور " في تفسير سورة الكوثر ( ج 3 ) .
( 2 ) انظر : تفسير نور الثقلين : ج 5 ص 482 ح 13 . والأمالي للمفيد : ص 173 . وتفسير الصافي : ج 5 ص 384 . وأمالي الطوسي : ص 43 . والبحار : ج 39 ب 87 ص 299 ح 104 . وبشارة المصطفى : ص 5 . والبرهان ج 4 ص 512 ح 1 .