( 3 ) روي أن رجلا من أهل كرمند وهي قرية من نواحي أصفهان كان جَمّالا لمولانا أبي الحسن الرضا عليه السلام ، عند توجهه إلى خراسان ، فلما أراد الانصراف قال له ، يا بن رسول اللَّه شَرِّفني بشيء من خطِّك أتبرَّك به ، وكان الرجل من العامة فأعطاه مكتوباً ما هذا صورته ،
كن مُحِبّاً لآل محمد وان كُنتَ فاسقاً ومُحبّاً لمحبّيهم وان كانوا فاسقين « 1 » .
( 4 ) روي عن حبة العرني قال :
سِرنا مع علي عليه السلام يوماً ، فالتفت فإذا جويرية خلفه بعيداً ، فناداه ، يا جويرية الحَقْ بي لا أبا لك ، الا تعلم اني أهواك وأحبّك ؟
قال : فركض جويرية نحوه فقال له ، اني مُحدَثك بأمور فاحفظها .
قال حبة ، ثم اشتركا في الحديث سراً .
فقال له جويرية ، يا أمير المؤمنين أنا رجلٌ نسيّ .
فقال : أنا أعيد عليك الحديث لتحفظه ، ثم قال في آخر ما حَدّثهُ أيّاه ،
يا جويرية ، أحِببْ حَبيبَنا ما أحَبَّنا فإذا أبغضنا فابغضَهُ ، وابغض بغيضنا ما أبغضنا فإذا أحَبّنا فأحبّه « 2 » .
الحديث الخامس والثلاثون
« مَن أحبّ هؤلاء فقد أحبّني ومَن أبغَضَ هؤلاء فقد أبغضني »
( حديث زيد بن أرقم )
( 1 ) روى الحافظ ابن عساكر الدمشقي في ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من
هامش
( 1 ) القطرة ، ج 1 ص 235 ح 9 .
( 2 ) البحار : ج 34 ص 301 .