تعيين الإمام بنص الغدير
( 124 )
قال السيّد المرتضى « 1 » في كتاب الشافي في أخبار الغدير :
المسلك السابع نقول : يكفي في القرينة على إرادة الإمامة من المولى فهم من حضر ذلك المكان وسمع هذا الكلام هذا المعنى ، كحسان حيث نظمه في اشعاره المتواترة ، وغيره من شعراء الصحابة والتابعين وغيرهم ، وكالحارث بن النعمان الفهري كما مرّ عن الثعلبي وغيره أنّه هكذا فهم الخطاب حيث سمعه ، وغيرهم من الصحابة والتابعين على ما مرّ بيانه في ضمن الأخبار ، ولنعم ما قال الغزالي في كتاب سرّ العالمين في مقالته الرابعة التي وضعها لتحقيق أمر الخلافة بعد عدّة من الأبحاث وذكر فيها الاختلاف : لكن أسفرت الحجة وجهها ، وأجمع الجماهير على متن الحديث من خطبته ( ص ) في يوم غدير خم باتفاق الجميع وهو يقول : « من كنت مولاه فعلي مولاه » فقال عمر : بخ بخٍ لك يا أبا الحسن لقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمنٍ ومؤمنة » فهذا تسليم ورضىً وتحكيم ؛ ثم بعد هذا غلب الهوى لحب الرئاسة وحمل عمود الخلافة وعقود البنود وخفقان الهواء في قعقعة الرايات واشتباك ازدحام الخيول وفتح الأمصار سقاهم كأس الهوى ، فعادوا إلى الخلاف الأول ، فنبذوا الحق وراء ظهورهم واشتروا به ثمناً قليلًا فبئس ما يشترون . « 2 »
هامش
( 1 ) - البحار 7 : 37 / 251 .
( 2 ) - سرّ العالمين : 16 و 17