وأنا أبو اليتامى والمساكين وزوج الأرامل ، وأنا ملجأ كلّ ضعيف ومأمن كل خائف ، وأنا قائد المؤمنين إلى الجنة ، وأنا حبل الله المتين ، وأنا عروة الله الوُثقى وكلمة التقوى ، وأنا عين الله ولسانه الصادق ويده ، وأنا جنب الله الذي يقول :
« أن تقول نفسٌ يا حسرتي على ما فرّطتُ في جنبِ الله » « 1 » ، وأنا يدٌ الله المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة ، وأنا باب حطة ، مَن عرفني وعرفَ حقّي فقد عرف ربّه ، لأني وصي نبيّه في ارضه وحُجّته على خلقه ، لا ينكرُ هذا الامر إلّا رادّ على الله وعلى رسوله . « 2 »
إنّ عليّاً عليه السلام كان وصي رسول الله ( ص )
( 115 )
روي عن جعفر بن عبد الحميد قال « 3 » : اجتمعنا يوماً فقال نفر : إنّ عليّاً عليه السلام كان وصي رسول الله ( ص ) وقال آخرون : لم يكن وصيّاً لمحمد ( ص ) ، فقمنا فأتينا ابا حمزة الثمالي فقلنا : جرى بيننا الكلام على كذا وكذا ، فغضب أبو حمزة وقال : لقد شَهِدَتْ الجنّ فضلًا عن الإنس أنّ عليّاً كان وصي رسول الله ( ص ) ، أخبرني أبو خيثمة التميمي : لما كان بين الحكمين ما كان قلت لا أكون مع علي ولا عليه ، فخرجت أريد ارض الروم ، فبينما انا مارٌّ على شاطيء نهر بميا فارقين ، إذا انا بصوتٍ من ورائي وهو يقول :
هامش
( 1 ) - ( الزمر : 56 )
( 2 ) - معاني الأخبار : 17 و 18 التوحيد : 155 و 156
( 3 ) - البحار 39 / : 167 . 7