مقدمة
« الوصاية » « 1 »
قال العلامة السيد ابن طاووس أعلى الله مقامه :
وإني لأستطرفُ من المذاهب الأربعة إقدامهم تارةً على ترك العمل بوصايا نبيّهم محمد ( ص ) والتي تضمنتها أخبارهم الصحاح المقدّم ذكر بعضها ، وأقدامهم تارة أخرى على تقبيح ذكر نبيّهم ما نسبوه اليه صلوات الله عليه وآله من اهمال رعيته وأمته ، وأنه توفي وتركهم بغير وصيّة بالكلية ، وقد روى مسلم في صحيحه في الجزء الثالث من الأجزاء الستة في الثلث الأخير منه في كتاب الفرائض بإسناده إلى ابن شهاب عن أبيه أنه سمع رسول الله ( ص ) قال : ما حَق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ثلاث ليال إلا ووصيته عنده مكتوبة « 2 » وروى نحو ذلك من عدّة طرق .
فكيف يقبل العقل أن النبي ( ص ) يقول مالا يفعل ؟ !
هامش
( 1 ) - ( البحار : ج 2 : 38 / 191 - 194 : ) .
( 2 ) - توجد الرواية ونظائرها في صحيح مسلم ( 70 : 5 ) .