فلجهنم . . . يومئذٍ أشدّ مطاوعةً لعلي فيما يأمرها به من رقّ أحدكم لصاحبه ولذلك كان علي قسيم النار والجنّة . قال الإمام الشافعي :
عليٌّ حبّه جُنّة * قسيم النار والجنّة
وصي المصطفى حقّاً * أمام الإنس والجنّة
العلامة المظفر يناقش حديث الوصيّة
( 557 )
الأول : قال العلامة الحلي طاب ثراه « 1 » : ( الثالث ) من المسند عن سلمان قال : يا رسول الله مَن وَصيُّك ؟ قال : يا سلمان من كان وصي أخي موسى ؟ قال : يوشع بن نون ، قال : فإنّ وصييّ ووارثي يقضي ديني ويُنجز موعدي علي بن أبي طالب .
وقال الفضل الناصبيّ معترضاً :
الوصي قد يقال ويُراد به من أوصي له بالعلم والهداية وحفظ قوانين الشريعة وتبليغ العلم والمعرفة ، فإن أريد هذا من الوصي فمسلّم أنّه كان وصيّاً لرسول الله ( ص ) ولا خلاف في هذا ، وإن أريد الوصيّة بالخلافة ، فقد ذكرنا بالدلائل العقلية والنقلية عدم النصّ في خلافة علي ولو كان نصّاً جليّاً لم يُخالفه الصحابة ، وإن خالفوا لم يطعهم العساكر وعامّة العرب سيما الأنصار .
وقال العلامة المظفّر في استدلاله :
إنّ معنى الوصيّة العهد ، يقال : أوصى إلى فلان بمعنى عهد إليه فإن أطلق متعلّق الوصيّة حكم بشموله لجميع ما يصلح تعلّقها به وإن قيد ، كما لو
هامش
( 1 ) - ج 2 دلائل الصدق 3 / 373 وفي ط بصيرتي قم 242 240 .