ان يتخذه وصيّاً كما اتخذت عليّاً وصيّاً وكما أمرت بذلك ، فسخط بنو إسرائيل سبط موسى خاصةً فلعنوه وسلّموه وعنّفوه ووضعوا له امره فإن اخذت أمتك كسنن بني إسرائيل كذّبوا وصيك وجحدوا امرهُ نبذوا خلافته وغالطوه في علمه .
فقلت : يا رسول الله من هذا ؟
قال : هذا ملك من ملائكة ربّي يُنبئ أنَّ امّتي تختلف على أخي ووصيّي علي بن أبي طالب ، واني أوصيك يا أبي بوصيّة ان أنت حفظتها لم تزل بخير ، يا أبي عليك بعلي فإنه الهادي المهديّ الناصح لأمّتي المحيي لسُنّتي ، وهو امامكم بعدي ، فمن رضي بذلك لقيني على ما فارقته عليه ، ومن غيّر وبدّل لقيني ناكثاً لبيعتي عاصياً لأمري جاحداً لنبوّتي ، لا اشفع له عند ربّي ولا اسقيه من حوضي .
فقامت اليه رجال الأنصار فقالوا : اقعد رحمك الله فقد أدّيت ما سمعت ووفيت بعهدك . « 1 »
( 76 )
روى السيّد ابن طاووس أعلى الله مقامه عن الحافظ محمد بن أحمد النطنزي من كتابه وبروايته من طريق العامة عن سعيد بن جبير - عن ابن عباس قال :
قال رسول الله ( ص ) :
إن علي بن أبي طالب عليه السلام وَصيي وإمام أُمتي وخليفتي عليها بعدي ، ومن ولده القائم المنتظر الذي يملأ الله به الأرض قسطاً وعدلًا كما مُلئت جوراً وظلماً ، والذي بعثني بالحق بشيراً ونذيراً إن الثابتين على القول به في زمان غيبته لأعز من الكبريت الأحمر ، فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري فقال : يا رسول الله وللقائم من ولدك غيبة ؟
هامش
( 1 ) - اليقين : 170 - 172 البحار ج 38 : ح 71 ص 173 - 175 .