إنّ الوصي إمامنا ووليّنا * برح الخفاء وباحت الأسرار
وقال عمرو بن حارثة الأنصاري وكان مع محمد بن الحنفيّة يوم الجمل وقد لامه أبوه عليه السلام لما أمره بالحملة فتقاعس :
أبا حسن انتَ فصل الأمور * يبين بك الحل والمحرمُ
جمعت الرجال على راية * بها ابنك الوغى مقحمُ
ولم ينكص المرء من خيفة * ولكن توالت به أسهمُ
فقال رويداً ولا تعجلوا * فإني إذا رشقوا مقدم
فأعجلته والفتى مجمعُ * بما يكره الرجل المحجم
سَميُّ النبي وشبه الوصي * ورايته لونها العندم
قال رجل من الأزد يوم الجمل :
هذا علي وهو الوصي * آخاه يوم النجوة النبي
وقال هذا بعدي الولي * وعاه واعٍ ونسي الشقي
وخرج يوم الجمل غلامٌ من بني ضبّة شاب معلّم من عسكر عائشة وهو يقول :
نحن بنو ضبّة أعداء علي * ذاك الذي يُعرف قدماً بالوصي 3
وفارس الخيل على عهد النبي * ما أنا عن فضل علي بالعمي
لكنّني انعى ابن عفان التقي * إن الولي طالب ثار الولي