وجوهكم ، ثم قال رسول الله ( ص ) : « يوم تبيضّ وجوهٌ وتسودُّ وجوهٌ » إلى قوله : « ففي رحمة الله هُم فيها خالدون » « 1 » .
يا أبا حفص إنّ يوم الفصل كان ميقاتاً
( 551 )
مما رواه الحكم بن مروان :
أنّ عمر بن الخطاب نزلت قضية في زمان خلافته فقام لها وقعد وارتجّ لها ، ونظر من حوله فقال : معاشر الناس والمهاجرين والأنصار ما تقولون في هذا الأمر ؟
فقالوا : انتَ أمير المؤمنين وخليفة رسول الله ( ص ) والأمر بيدك ، فغضب من ذلك وقال : « يا أيها الذين آمنوا اتّقوا الله وقولوا قولًا سديداً » ثم قال : والله لنعلمنّ مَن صاحبها ومن هو أعلم بها .
فقالوا : يا أمير المؤمنين كأنّك أردتَ ابن أبي طالب ؟
قال : أنّى نعدل عنه ، وهل لقحت حُرّة بمثله ؟
قالوا : نأت به يا أمير المؤمنين ؟
قالوا : هيهات هناك شيخ من هاشم ونسب من رسول الله ( ص ) ولا يأتي ، فقوموا بنا اليه ، قال : فقام عمر ومَن معه فجاؤوا أمير المؤمنين عليه السلام في حائط له ، وهو يقول : « أيحسبُ الإنسان أن يُترك سُدى ألم يكُ نطفةً مِنْ مَنيٍّ يُمنى ثم كان علقةً فخلقَ فسوّى » ودموعه تجري على خدّيه قال : فأجهش القوم لبكائه ، ثم سكت فسكتوا .
وسأله عمر عن مسألته فأصدر لها جواباً .
فقال : أم والله يا أبا الحسن لقد أرادك الله للحق ولكن أبى قومك !
هامش
( 1 ) - البحار 3 : 37 و 4 / 346 تفسير القمي : 99 .