مَن كنتُ مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، واحبّ من أحبّه وابغض من ابغضه .
وقال في موضع آخر « 1 » :
( ) روى سفيان الثوري بسنده عن عمر بن عبد الغفار أن أبا هريرة لما قدم الكوفة مع معاوية كان يجلس العشيات بباب كندة ومجلس الناس اليه ، فجاء شابٌ من الكوفة فجلس اليه فقال : يا أبا هريرة أنشدك الله أسمعتَ رسول الله ( ص ) يقول لعلي بن أبي طالب عليه السلام : اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه ؟
قال : اللهم نعم .
قال : فاشهد بالله أن قد واليتَ عدوّه وعاديتَ وليّه ! ثم قام عنه .
وقال في « 2 » :
( و ) ذكر جماعة من شيوخنا البغداديّين أنّ عدّة من الصحابة والتابعين والمحدّثين كانوا منحرفين عن علي عليه السلام قائلين فيه السوء ، ومنهم من كتم مناقبه وأعان أعدائه ميلًا مع الدنيا وإيثاراً للعاجلة ، فمنهم أنس بن مالك ناشد علي الناس في رحبة القصر - أو قال : رحبة الجامع - بالكوفة : أيّكم سمع رسول الله يقول : مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ؟ فقام اثنا عشر رجلًا فشهدوا بها ، وأنس بن مالك لم يقم .
فقال له : يا أنس ما يمنعك أن تقوم فتشهد ؟ فلقد حضرتها ؟
فقال : يا أمير المؤمنين كبرت ونسيت !
فقال : اللهم إن كان كاذباً فارمه بها بيضاء لا تواريها العمامة !
قال طلحة بن عمير : فوالله لقد رأيت الوضح به بعد ذلك أبيض بين عينيه .
هامش
( 1 ) - في شرحه لنهج البلاغة : ( ج 1 ص 469 ) .
( 2 ) - في شرحه لنهج البلاغة : ( ج 1 ص 472 ) .