فأولى » فهمّ به رسول الله ( ص ) أن يردّه فيقتله فقال جبرئيل : « لا تحرّك به لسانك لتعجل به » فسكتَ النبي ( ص ) « 1 » .
اعتراض الفهري
( 474 )
روى ابن شهرآشوب رحمه الله من طريق العامة عن أبي عبيد والثعلبي والنقاش وسفيان بن عيينة والرازي والقزويني والنيسابوري والطبرسي والطوسي في تفاسيرهم في تفسير سورة المعارج :
أنّه لما بلّغ رسول الله ( ص ) بغدير خمّ ما بلّغ وشاع ذلك في البلاد أتى الحارث بن النعمان الفهري وفي رواية أبي عبيد : جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدري فقال : يا محمد أمرتنا عن الله بشهادة أن لا إله إلا الله وسأنّ محمداً رسول الله ( ص ) وبالصلاة والصوم والحج والزكاة فقبلنا منك ، ثمّ لم ترضَ بذلك حتى رفعتَ بضبع ابن عمّك ففضلّته علينا ، وقلتَ : مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، فهذا شيءٌ منك أم من الله ؟
فقال رسول الله ( ص ) : والذي لا إله إلا هو ان هذا من الله .
فولّى الحارث يريد راحلته وهو يقول : اللّهم إن كان ما يقول محمد حقّاً فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذابٍ أليم ، فما وصل إليها حتى رماه الله بحجر ، فسقط على هامته وخرج من دبره فقتله ، وأنزل الله تعالى : « سألَ سائلٌ بعذابٍ واقع » « 2 » .
هامش
( 1 ) - تفسير فرات الكوفي : 195 و 196 ح 576 ، 77 ص 193 - 194 .
ورواه الحاكم الحسكاني بنفس اللفظ والسند في شواهد التنزيل ( ج 2 ص 396 ح 1041 ط بيروت الأعلمي ) .
( 2 ) - ( سورة المعارج : آية 1 ) .